Raafat Al-Zerari

Raafat Al-Zerari
كاتب صحفي ومدرب أكاديمي في الصحافة والإعلام الحديث

الأربعاء، 30 أكتوبر 2013

تركيب التقرير التلفزيوني

عند الوصول الى قاعة المونتاج، يبدأ الصحفي في صياغة تقريره بجملة بسيطة يقوم بعرضها على مهندس المونتاج للإستفادة من رد فعله:
“عن ماذا يتحدث هذا التقرير وماذا يُقال فيه”.
يعتبر مهندس المونتاج مختصا في اللغة السمعية والبصرية: فهو يعرف كيفية ابراز معاني التقرير من خلال الصوت والصورة، و هو أيضًا المشاهد الاوّل للتقرير وكالمشاهد، هو لا يفهم التقرير الا من خلال ما يراه ويسمعه بالفعل.
المناقشة بين الصحفي و مهندس المونتاج هي مهمة جدًا.

من اللقطة الى المشهد

تتمثل الخطوة الاول في اختيار نقطة البداية ونقطة النهاية من بين اللقطات المصورة، بذلك، نمر من اللقطة المصورة إلى اللقطة الصالحة بأن ـكون في مشهد من التقرير،
في الكثير من الأحيان، تكون اللقطة لوحدها بدون معنى:
كي يصبح له معنى، يجب ادمجه في مشهد ، أو مجموعة من اللقطات، على الأقل ثلاث لقطات، تنتمي في معظم الأحيان الى نفس ” العائلة ” من اللقطات،
تمثل اللقطة المشهد الإستثناءً من هذه القاعدة:   فهي بمثابة  المشهد بأتم معني الكلمة،
في المونتاج، يتم استخدام تناسق اللقطات و الصور المجسمة و بعض المؤثرات الأخرى من أجل مرونة المرور من لقطة إلى أخرى و إعادة بناء وحدة الفضاء و المدة والحركية في ذلك المكان، و في المقابل، هنالك تقنيات وخدعات فنية تستخدم لإبراز التغييرات (في المكان و الزمان و الحركة ) أو من أجل جعل المشاهد يتفطن إلى أن هناك قطيعة في التسلسل ( للمقابلة المركبة مثلا ).

تناسق اللقطات

   من الناحية التقنية، يتمثل ” تناسق اللقطات ”  في   الإنتقال  بمرونة من لقطة الى اللقطة التي تليها، و هنالك مجموعة من القواعد التي  تسمح  بالتناسق في الصوت والصورة  عند الانتقال من لقطة إلى أخرى في أحسن الظروف:
  • التناسق في المحور (نغيّر الزاوية بدون  تغيير محور الكاميرا)
  • التناسق  في الحركة (ننأخذ بغبن الإعتبار المرونة  عند الإنتقال من  حركة الى أخرى)
  • التناسق المتمثل في   ” لقطة  فوق لقطة أخرى ”  (لقطة مغلوطة =  نفسزاوية اللقطة ونفس زاوبة المحور) هذا  أمر يجب تجنبه.

” اللقطة المجسمة “

هي صورة ذريعة يتم ادخالها بين لقطتين لتجنب عدم التناسق بين اللقطات،
كما تستعمل لإصلاح استجواب مركب ،
تقنيو المونتاج يرفضون عبارة “لقطة مجسمة “:
المونتاج الجيد لا يمكنه أن يتضمن لقطة مجسمة أو لقطة لا معنى لها.

إجراءات و خدعات فنية

يجب أن تا يخلو التقرير حول الحدث   من تقنيات  ”  الخدعة  الفنبة ”  في  الصورة:
  • صور بطيئة أو سريعة،
  • غموض /  وضوح ،
  • تلاشي الصورة ، تلاشب إلى الأسود، تلاشي إلى البيض ،
  • الإضاءة الشمسية….
بالنسبة إلى مهندس المونتاج، تعتبر هذه التقنيات – إذا ما أحكم استعمالها – من الوسائل التي لا يمكن استبدالها أو الاستغناء عنها في عملية المونتاج،
لكن كل تقنية من هذه التقنيات، لا قيمة لها خارج اطار المونتاج المناسب لها:
صورة ” بطيئة ” لا تعني بالضرورة ” صرة شعرية أو رو منسية”،
” تلاشي الصورة الى الأسود” لا يعني دائمًا “العودة الى الماضي”،
هذه العمليات تأخذ معناها الكامل في إطار التقرير، فإذا تم استخدامها بطريقة مجانية أو عشوائية، انطلاقا من أفكار مسبقة ، يمكن لهذه التقنيات أن تدخل تشوبشا على الصورة.

عند إنزال  المشاهد المصورة على خط المونتاج  نتمكن من  معاينة  نجاعة  وسيولة  تسلسل المشاهد  مع نسق التقرير  وخاصة عملية المزج (الميكساج) بين الصوت والصورة

الصحفي في الاستوديو
تعليق على الصور
الصوت الرئيسي
تصريح
تعليق
خريطة الموقع
الصورة صور محورية
الصوت الطبيعي الصورة
إطار الإستجواب
صور مجسمة
ريقة كولشوف « effet koulechov » :
تبرز المعاني المتعددة التي يتخذها المشهد الواحد حسب إدراجه في سياقات مختلفة:
  • تصوير وجه الممثل  بطريقة  عادية  : يبدو مضيئا  عندما  يتم  أثناء المونتاج وضع صور قبله وبعده  لنساء فاسقات  ومشاهد  أخرى  لمائدات  عليها ما طاب ولذ من المأكولات ،
  • وعكس دلك إذا تم تركيب ذلك المشهد وسط صور لتوابيت  وأنقاض  فإن وجه الممثل يبدو  منغلقا وأظلم ،
ما يمكن  أن نستنتجه من طريقة  كولشوف هو أن  المشهد يكتسب   معناه  من خلال مجاورته لمشاهد أخرى ، وهذا هو المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه عملية التركيب أو  المونتاج


مشاهدة الصور وبناء التقرير التلفزيوني

يركز بناء التقرير خلال عملية التصوير، ثم عند مشاهدة اللقطات ، و عموما قبل المونتاج، يختار الصحافي مشهد  البداية و النهاية للتقرير،  و ينظم المشاهد الرئيسية التي تبرز الخبر الرئيسي  و تطورات القصة … و من الضروري أن يحترم  التركيب  النسق العادي  للصورة و الصوت في كل مشهد، أما سرد أطوار التقرير، فيمكن أن يدعم أثناء عملية التصوير  (مؤثر الواقع) أو  من خلال تركيب الصور أو  من خلال التعليق .

خلال حصة مشاهدة الصور ، يحدد الصحفي اللقطات الرئيسية التي تشكّل الخطوات الهامة في المونتاج، و المراحل البارزة في التقرير:

1. مشاهدة كل اللقطات والاحتفاظ فقط بتلك التي تتلاءم مع الموضوع و مع جوهر التقرير: وضعيات خاصة، مقابلات، صور، أصوات مميزة، أجواء…
2. التعرف على  كل لقطة بفضل كلمة او أكثر من الكلمات الأساسية التي تشير الى محتواها    و خصوصياتها  مثل: زوايا التصوير، محاور،  شخصيات، أماكن …
3. تسجيل موقع كل لقطة يتم اختيارها و انزالها على خط المونتاج ، و ذلك بذكر توقيت الصورة الأولى و توقيب الصورة الأخيرة من اللقطة، ( خط المونتاج هو الذي يتم فبه انزال الصور المختارة ،.
4. تجميع   اللقطات المختارة  في ملفات خاصة و معروفة،
5. تنظيم هذه الملفات في شكل  ”  مجموعات من  اللقطات “.

ما هي مجموعة اللقطات؟

في معظم الأحيان، يكون تصوير المشهد باعتبار وضعية  معينة و في مكان وزمان محددين. إحترام وحدة المكان و الزمان و الحدث يمكن أن  يكون أحد النقاط الأساسية في إعداد التقرير.

ايجاد  سياق أوحد ، “خط أحمر”  يرشد المشاهد:

  • صورة مميزة أو صوت مميز  يتكرر على  طول  التقرير،
  • شيء ما  أو شخص يكون كالمرجع للتقرير،
  • الوصف  ( لإجراء  أو لقطاع ) يتم من خلال مشاهد منظمة بشكل جيّد
  • مسار، تسلسل زمني، تحليل  مدعم  بلقطات مصورة أو مقاطع صوتية.
انتباه، المنطق الصحفي لا يتلاءم في معظم الأحيان مع التسلسل الزمني، سواء كان التسلسل  المتعلق بالأحداث أو التسلسل الزمني للتصوير. توقيت  ” الواقعة ”  يختلف عن توقيت السرد  الصحفي الذي يتطلب وضع المعلومة الأساسية دائما في بداية التقرير.

حتى في حالة إعداد تقرير مقتضب، يمكن أن يتم استبدال السياق الرئيسي ب:

  • مونتاج ينتقل من قصة إلى أخرى
القصة أ 1/ /القصة ب 1/ /القصة أ 2/ /القصة ب 2// القصة أ 3، الخ…
  • لقطات مما سبق الحدث  تكسر التسلسل الزمني من خلال بدء القصة بالتحدث عن نهايتها:
نهاية القصة// بداية القصة// القصة تتبع// عودة الى نهاية القصة
  • قطع في السرد  يتخلص من مراحل الوسط في القصة ويعجّل وتيرة التقرير:
بداية القصة// (ملخص لمراحل الوسط)// نهاية القصة

في سبيل وضع خطة لتركيب التقرير، على الصحفي أن:

1. يبادر بوضع  المعلومة الرئيسية  أو المشهد الرئيسي في مقدمة التقرير  (من خلال الصورة أو الصوت)
2. اختيار المشهد الافتتاحي والمشهد الأخير للتقرير ،
3. بناء قصة التقرير على نسق إيقاعي  يمر من نقطة قوية تشد المشاهد إلى أخرى  بنفس التأثير (اللقطات الاساسية)،
4. إبراز أطوار القصة بفضل تركيب يأخذ بعين الإعتبار التناغم في الصورة و الصوت بالنسبة إلى كل مشهد ، كما يحترم اللقطات الموزعة على مجموعات و يجتنب الصور الفريدة التي لا تنتمي إلى مجموعة.
ابراز كل مشهد بواسطة كلمة اساسية:
أنها فكرة جيّدة للتأكد من تسلسل القصة وكتابة التعليق بسرعة و اتقان.

الكتابة للشاشة، الكتابة بتقنيات الإعلامية للكمبيوتر ، العناوين والعناوين الثانوية

الرسومات الإعلامية عن طريق الكمبيوتر (الحاسوب) أضحت تستعمل بكثرة في نشرات الاخبار التلفزيونية حيث أصبحت منتجا تلفزيونية بأتم معنى الكلمة يمكن استعماله أثناء التقديم في الأستديو في مقطع معين من الريبورتاج وبالتالي يمثل بالنسبة للصحافي صورة اصطناعية تمكن من تقديم معلومات مكثفة خاصة بالنسبة للأرقام ،
وهذه الصورة الاصطناعية إن استعملت كخلفية في الأستوديو أو لكتابة العناوين الرئيسية أو الثانوية فإنها تمكن من الحصول على معلومات هامة (أسماء المتحدثين ، المكان، التاريخ )تقديم ذلك بصفة دقيقة وموجزة يسهل عملية القراءة من قبل المشاهد ، و تكون غالبا بصفة سريعة .

الرسومات  بالإعلامية : بعض النصائح

جداول  او  رسوم  بيانية منجزة باستعمال الإعلامية  هي عادة  تقدم معلومات  أكثر  من الصور   المصحوبة بتعليق أفقي،  هذه الوسائل  الاصطناعية  تمكن الصحافي وفي لمح البصر  من إعطاء معلومات
 أكثر في وقت أقصرشرط  احترام قاعدة وضوح الكتابة عند القراءة :
  • ملء الجداول  الواردة من  مصادر مؤسساتية
في صورة استعمال جداول موردة (خارجية) يتعين على الصحافي وبصفة آلية ذكر مصادر تلك المعطيات  وإن تعلق الأمر  بعملية سبر آراء  لا بد من ذكر  حجم العينة  ونسبة الخطأ.
 العناوين الصادرة عن مؤسسات  لا تعلن في  غالب الأحيان إلا التفسيرا ت البيانية  الخاصة بها :
 مثلا تطور الولادات عام 2012 :على الصحفي  إتمام هذا العناوان  ليصبح عنوانا إخباريا :
 2012 : ارتفاع كبير للولادات في باريس .
  • تلخيص  المعطيات المعقدة :
- توزيع المعطيات على عدة جداول
- إدخال حركية على   الرسومات  الإعلامية بجعل المعلومات تتواتر تدريجيا في الظهور على الشاشة،
- تسهيل  العمليات الحسابية  بإعطاء النتيجة  قبل إجراء العمليات الحسابية  وبتجميع  الأرقام  المنسجمة مع بعضها البعض بصفة مرئية .

عناوين  ثانوية تحمل معلومات  واضحة

  • تحرير ثلاثة أسطر  كحد أقصى لكل عنوان ثانوي + ما بين   30 إلى 40 إشارة (بما في ذلك  الفضاء المصاحب ) بالنسبة لكل سطر ،
  • العودة إلى السطر  مع احترام   مفاهيم كل مجموعة لوحدها  مثال :
إيف مارتن ( yves martin )  
مسؤول بشركة  الكروم والنبيذ
إيف مارتن
مسؤل  بشركة 
الكروم والنبيذ
  • تجنب   اختصار الكلمات
بالنسبة للمشاهد سيكون أسهل عليه قراءة الكلمات الطويلة  لأنها مكتملة  وواضحة بدلا من قراءة  كلمات مختصرة  غير واضحة-
  • تطوير  الشارات  أو العلامات المميزة
إذا كانت الشارة أو العلامة المميزة معروفة فيتعين إدراج تلك الشارة أولا ثم أعطاء معلومات توضيحية بين قوسين .بالنسبة للشارات غير المألوفة من قبل المشاهد تقديم التوضيح والتفسير أولا ثم إظهار الشارة بين قوسين.
وضع عناوين جيدة تحت أسماء المتحدثين أو المستجوبين
  • العنوان الفرعي أو الثانوي يعطي معلومات  حول شرعية
- المتحدث : الإسم + اللقب +الصفة أو الوظيفة  وهي على علاقة مع موضوع التقرير  مثال : ” جوال فورغا  مدير عام شركة الخطوط الجوية الحرة ” ،
-  أحيانا التعاطف مع المستجوب   يجعل الصحفيين ينسون  أخذ ألقاب بعض المستجوبين  كالعاطلين عن العمل الشباب ،  النساء  الأجانب  المشردين  الذين يتكلمون عبر الشاشة دون أسماء أو بعناوين  فرعية منقوصة ،  مثال :
L ”  فابيولا  موظفة سابقة بشركة الخطوط الجوية  الحرة ”  ،
J  فباستثناء أن يكون هناك طلب من قبل المستجوب بعدم ذكر الإسم  فإنه يتعين على الصحفي أن يقدم  عنوانا فرعيا كاملا يحتوي على الإسم واللقب والصفة ،
في المقابل  تجنب وضع عناوين فرعية أو ثانوية للمستجوبين في بعض الحالات كاستجواب الناس بالشارع  تجنب مثلا كتابة (راكبة  غاضبة أو جدة  تعمل بمصالح الرصد  هنا  صفة الجدة تكفي )
  • وضع عناوين ثانوية للأماكن غير المعروفة بتحديد مكانها بالعودة إلى أماكن معروفة بالنسبة للمشاهد
مثال مالاكوف ( إحدى ضواحي باريس )
  • وضع عناوين فرعية توضيحية  بالنسبة للتاريخ دون اعتبار أول تاريخ للبث
27 اكتوبر 2011
عشية أمس
  • وضع عناوين فرعية لكل  الصور غير المرتبطة  بالأحداث المباشرة  أو بواقع الميدان
-  إذا كان الصحفي  يستعمل وثائق حقيقية  فإن عنوانا من الأرشيف يجب استبداله بعنوان فرعي  به معلومات تشير  إلى المكان  وتاريخ التصوير ،
- لعنوان الفرعي أرشيف يشير في معظم الأحيان إلى أن بعض صور التقرير أو الريبورتاج لم يتم تصويرها حديثا ، عمليا نحذر من استعمال تلك الصور(صور الارشيف) من تقرير إلى آخر
كل المصادر الأخرى  للصورة  يجب التنصيص عليها في العناوين الفرعية
-فيديو هواة
- صور اصطناعية
- مقتطف من نشرة  الأ خبارالرئيسية +  التاريخ
هذه العناوين الفرعية توضع في خلفية الصورة  على امتداد المقطع المستعمل من الصورة  لتجنب أي سوء فهم  متصل باستعمالها في نشرة الأخبار

لأي اقحام  في خلفية الصورة :  معلومات تعطى عبر  الشاشة

وتكتب عن  طريق الإعلامية بآلة مختصة ،
- الأحرف الرقمية  ألفا يتعين أن يكون  ارتفاعها  ممتدا على  1/ 20 من حجم الشاشة
-من الضروري تجميع  المعلومات  التي تندرج ضمن مجموعات  متناغمة  لتسهيل  القراءة وفق  معاني موحدة    في صلب   تلك المجموعات ،
- التعليق المصاحب  لمقطع تم تناوله عن طريق الرسومات الاعلامية   يجب حتما أن يساير نظام ونسق   انسياب الصور الإصطناعية على الشاشة مع استعمال نفس الكلمات المحورية  التي تظهر على الشاشة ،
- البيانات والصور بالإعلامية تبقى  ظاهرة على الشاشة  طيلة  الوقت  الضروري  للقراءة بصوت عال    لكل ا لمكونات  الالفا الرقمية  الهامة الموجودة

التعامل مع الصوت عند إعداد التقرير التلفزيوني أو الربورتاج

في اللغة السمعية البصرية  ينحصر الصوت في غالب الأحيان في تعليق الصحفي  أو تصريحات الأشخاص المستجوبين , هذه الأصوات المفيدة لنقل المعلومات  يجب أن لا تنسينا  الدور  الأساسي  للصوت المباشر  أو الصوت الطبيعي  الذي يعطي حيوية للصورة  مما يمكن المشاهد من الدخول مباشرة إلى أجواء  الريبورتاج أو التقرير  ويكون بالتالي في قلب الحدث ،وبين موسيقى صاخبة والصمت الإذاعي  هناك أنواع  مختلفة من الأصوات  تعطي عمقا للتقرير  الإخباري.

الصوت المباشر :

الصوت المباشر أو الصوت  الطبيعي  يعتبر بمثابة التوقيع بالنسبة للتقرير التلفزيوني الميداني  الذي من المفروض أنه يلتقط جزءا من الواقع  صوتا وصورة في آن واحد  ،
في عدد كبير من التقارير التلفزيونية أو الريبورتاجات يعتبر الصوت لوحده معلومة كاملة ومتكاملة فهو مثلا يمكن المشاهد من إدراك عنف الاحتجاجات أو فرحة المنتصرين أو – في سياق لاآخر – التلوث البيئي المتأتي من الطرق السيارة ،
وتكون هذه المعلومات أقوى عندما تكون مباشرة بدلا من التعليق عليها عن طريق نص التعليق أي بالكلمة فقط.

الأصوات لوحدها :

أثناء التصوير يتعين أخذ متسع من الوقت لتسجيل الأصوات لوحدها وتلك عادة جيدة ،
وللتعرف على تلك الاصوات أثناء تفحص الصور يتعين تسجيلها على الجدار المصو المتعدد الالوان
المجسم للصوت أو طمس عدسة الكاميرا باليد والاعلان في المايكرفون : “صوت فقط”
الأصوات المسجلة لوحدها  مفيدة أثناء التركيب لإنجاز الفواصل بين المشاهد وإبراز أهمية الصور  الرئيسية ،كما أن  الأصوات لوحدها  مهمة  في عملية المجز الصوتي (ميكساج) لضمان  تسلسل  الصوت   وتعديل مستويات  الصوت  الطبيعي  من بداية التقرير إلى نهايته.

الحوار هو أيضا وبالخصوص ” صوتا “

  • -منظومة   HF  أي مايكرفون دون أسلاك
عندما يكون الضيف مجهزا  بمايكرفون أو مصدح  دون أسلاك (HF) فان الصوت يكون حاضرا بقوة   وذا جودة عالية حتى عند أخذ صورة عن بعد أ و عامة ،  وفي هذه الحالة لا بد من تحقيق التوازن ، من الناحية التقنية ، بين مختلف مستويات الصوت .
  • اتجاه المصدح أو المايكرفون
مسك المصدح دون إظها ر الذراع في الصورة وذلك بمسكه باليد المجودة في الاتجاه المعاكس للكاميرا
كما يتعين مسك المصدح في الأسفل قدر الإمكان حتى لا يظهر في الصورة وفي نفس الوقت أقرب ما يمكن من فم الضيف للتسجيل في أحسن الظروف.

يعتبر المصدح العنقي غير لافت للنظر وأقل إزعاج  بالنسبة للشخص المستجوب أو الضيف

أما المصدح العادي،   فهو   فهو يمكن الصحفي من أخذ الكلمة متى أراد ذلك.

الموسيقي المصاحبة

تستعمل الموسيقى   المصاحبة لإعطاء نسق ديناميكي  للتقارير الرياضية    و خاصة  المواضيع   الثقافية  ،  وكذلك  بالنسبة ” للملمح الشخصي ”   وهذا امر مقبول  ويتم اختيارها بدقة حتى تكون  متناسقة ومتناغمة مع التقرير والموضوع  المطروح  .
بالنسبة للأخبار المؤطرة  يمكن أن تستعمل  كدليل رئيسي  للتركيب (المونتاج) وتسهل بالتالي  على  انسياق التغييرات .
من المستحسن القيام بالتركيب أو المونتاج  عبر اتباع نسق منطقي للصور عوض  الالتزام بنسق ومدة الموسيقى ،بالنسبة للتقارير الميدانية أي الريبورتاجات يتعين تجنب  استعمال الموسيقى ، في المقابل إذا كانت الموسيقى موجودة في موقع التصوير فمن الضروري التقاط  صور ة تمكن من إظهار مصدر تلك الموسيقى على الميدان (جهاز راديو أوركستر  عازف الناي بأحد الأزقة).

نصائح لملتقط  الصوت :

  • قبل التقاط  الصوت ضرورة مراقبة  البطاريات ،
  • للحفاظ على التسلسل  الصوتي أثناء عرض موسيقي  أو خطاب مثلا  التفكير في عدم غلق الكاميرا  في المساحة الزمنية الفاصلة بين التقاط صورة وأخرى
  • بخصوص إجراء  الحوار داخل سيارة  يتعين غلق النوافذ  وشد المصدح أو الميكروفون إلى واقي الشمس  من أجل الحصول على صوت جيد،
  • بعد التقاط الصوت التثبت عن طريق السماعة (الكاسك)  من أن الصوت  ينساب بصفة جيدة  (خاصة عند استعمال مايكرفون  دون سلك  HF التثبت من غياب أي تشويش .
ملتقط الصوت  يقوم بتسجيل الأصوات الموجودة  بالموقع أثناء الريبورتاج  وكذلك عند إجراء الحوارات عليه اختيار احسن مكان لالتقاط صوت جيد  وواضح  ليس به أي  تشويش .
في غياب ملتقط الصوت  يقوم الصحافي باستعمال المايكرفون  ومن الضروري أن يعلم التالي :
  • المايكرفون العنقي هو الأحسن والأقل تشويش على المستجوب ،
  • المايكرفون العادي  عنما يوجه  بدقة  يقوم بعزل الصوت المسجل  ويمكن الصحافي من استعادة الكلمة متى أراد،

التعبير بالصورة في التلفزيون

أثناء الربورتاج، يختار الصحفي المصوّر المشاهد التي يلتقطها حسب ما يراه على أرض الواقع و حسب أسلوبه و ذوقه، و هو يستعمل ثراء لغة الصورة للتعبير عن:
خيار الكاميرا، زاوية التصوير، إطار التصوير، الإضاءة، التحركات والموقع بحسب موضوع التقرير.

أهمية زوايا اللقطات:

في كل مرة يبدأ المصوّر بالتصوير فهو يصوّر ثم يتوقّف،و ينتج لقطة،
مجموع اللقطات المصورة في مكان أو حول الحدث، تشكّل مشهدا،
و يجب أن تكون هذه المشاهد أو اللقطات غنية ومتنوعة:
  • اللقطة  عن بعد  تخدم الإطار العام للحدث،
  • اللقطة الجماعية تحدد الشخصيات،
  • اللقطة الامريكية تصف الشخصيات أثناء تعاطيهم لنشاطهم،
  • اللقطة نصف القامة: تظهر شخص أو عدة أشخاص  في  مكان ما،
  • اللقطة المتوسطة أو اللقطة المقرّبة على الصدر: هي اللقطة التلفزيونية  الكلاسيكية ،    أي أنها تبرز   الرؤية الطبيعية  للعلاقة مع الآخرين  ،
  • اللقطة المقربة جدا:  تركّز النظر على  جزء معين من الجسد او حزئية  مادية أو حركة معينة،
  • إدراج صورة  في مكان معين من اللقطة:  للتركيز  على  صورة مختارة  تجلب الإهتمام إلى مؤشر  بصري له علاقة وثيقة بالمشهد المصور،

المؤثرات الخاصة أثناء  التصوير تفرز  مؤشرات حسية

  • الصورة التي تسبق التعليق بقليل:
يظهر شخص أو شيء ما بشكل جزئي على إطار الصورة مما يشدد على عمق فضاء الصورة.
  • أخذ الصورة بوضع سفلي أو علوي  لعدسة الكاميرا :
تكون زاوية التصوير موجهة إلى الأعلى أو إلى الأسفل و بذلك ترمز إلى هيمنة الشخص الذي يوجه نظره إلى الكاميرا  أو الذي تتجه الأنظار إليه،
  • اللقطة المصورة :
الكاميرا ليست مقطوعة: فيكون المشهد غير متقطع ومصور في لقطة واحدة،
بدون قطعها ، تقوم الكاميرا بمتابعة الحركة المصورة أو وصف المكان بالكامل.
  • الكاميرا الذاتية:
تندمج الصورة مع نظرة الشخص المعني بالحدث و تُعطي المشاهد الإنطباع بأنه يعيش الحدث.
  • تحركات الكاميرا:
تدور الكاميرا حول محورها، على مسندها، لإ ظاهر الإطار و الفضاء الذي يجري فيهما الحدث.
صورة تتغير بجعل الكامير ا ثابتة و تتحرك في نفس
  • الوقت  على سكة حديدية  :
الكاميرا تتحرك وتتبع مسلكًا متواصلاً، يكون في معظم الاحيان متوازيًا مع الشخص أو الشيء الذي يتم تصويرهما،عند انتاج التقرير، يتم التصوير بهذه الطريقة باستعمال سيارة أو قطاربدل السكة…وقد يرمز ذلك إلى منعرج أو قصة أو تطورات معينة…

التحركات والخدع البصرية

  • الزوم:
من خلال خدعة بصرية، يمكن تقريب الأشياء البعيدة.
أثناء تصوير التقرير، الوسيلة الأفضل لتقريب الأشياء البعيدة أو ما يعبر عنه ب: ” الزوم ” ، هي في المشي بالكاميرا نحو الهدف الذي نريد تصويره.
  • الغامض / الواضح
بتعديل  فتحة  عدسة الكاميرا،  يتمكن الصحفي المصوّر من إ دخال لمسة فنية  من الوضوح أو من الغموض على مقدمة  الصورة أو مؤخرتها أو العكس ، مما يعبر عن نقلة في التقرير دون قطيعة في الصوت.
  • تلاشي الصورةإالى الاسود أو إلى الأبيض
هذه العملية تشير الى انقطاع واضح في الصورة،
يستعمل بين مقطعين من استجواب، ويظهر بوضوح المؤثرات الخاصة بتركيب المقابلة.

زوايا التقرير

  • قاعدة الثلاثة:
يتم تصوير المشهد في ثلاث لقطات على الأقل،
و يجب أن تكون لهذه اللقطات الثلاثة زوايتان مختلفتان على الأقل، حسب التصنيفات السينمائية المعتمدة، و ذلك لتجنب ” تقاطع ” بين الصور.
  • قاعدة الـ 180 درجة:
عادةً، لا يجب أن يتخطى التقاط الصور الخط الإفتراضي الذي لا يدرك بالعين المجردة و الذي نتخيل أنه يقسم الفضاء في جزأين، و بالتالي، فإن المشهد المصوّر يصبح غير منطقي و غير مفهوم إذا لم تحافظ الكاميرا على وجهة نظرمعينة في جانب أو آخر من هذا الخط.
  • الأصوات و الصور من خارج  نطاق الصورة الملتقطة :
إطار الصورة الملتقطة يرمز في نفس الوقت إلى ما نشاهده على الشاشة و كذلك ما لا نشاهده  و لكننا ندركه،  مثلما هو الشأن لمرآة خلفية للسيارة التي  تجعلنا ندرك وجود  سيارة بأكملها، أو لزر كُم اليد الذي يجعلنا ندرك وجود شخص ما…

4  نصائح :

  • عدم القيام  بالكثير من التحركات :  ترك المجال للمشاهد  للمشاهد  لمتابعة المشهد،
  • إستعمال ” التريبود ” أي  ركائز الكامير ا و تكون  ثلاثية القوائم أو  ذات قائمة واحدة: الصورة الثابتة هي  الصورة ذات  المهنية العالية،  وهي تضفي مزيد المصداقية بالنسبة إلى المشاهد.
  • مراقبة الصوت باستعمال سماعات خاصة  أصوات غريبة يمكن أن تدخل تشويشا على متابعة أو فهم الحديث أو المشهد،   مثال:  (المكيّف ، مرور قطار خارج إطار الصورة…)
  • التأكد بصفة دائمة من المعدات  قبل  المغادرة لبدأ التصوير:البطاريات، بطاقات التسجيل الإلكتروني، الإضاءة…

ما هو عدد اللقطات التي يجب احضارها لمهندس التركيب ؟

تقرير = حوالي 20 لقطة مركبة = 60 لقطة مصوّرة
علاقة تصوير / مونتاج : 3 ل 1 فقط.
عدد اللقطات التي يجب انجازها  للحصول على مونتاج حيوي:
  • لقطتان عامتين، تتطلب 6 لقطات  مصورة،
  • 8 لقطات متوسطة، تتطلب 24 لقطة  مصورة،
  • 10 لقطات مقربة، تتطلب 30 لقطة  مصورة
  • مقابلة مدتها 30 ثانية ، تتطلب  تصوير بدقيقتين .

تجيب الصورة بصفة فعلية  عن الأسئلة :  أين؟ من؟ ماذا؟

المكان، المحيط، الوضع، الفضاء الذي يجري فيه الحدث كما ممثلي الحدث، و كذلك الأشخاص المعنيون بالحدث، مستجوبون و أشخاص من قلب الحدث.
عند بدء التصوير، يتفطن الصحفي والمصوّر إلى الأجوبة التي لا تتلاءم مع الصورة و الصوت،
و يتكفل التعليق بالإجابة عن التساؤلات المتعلقة بمسائل مجردة مثل:
لماذا؟ كيف؟